عباس العزاوي المحامي
21
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
بك الميراخور الثاني بالفرمان . وردت البشرى مع التتار كما وصل جوقدار دار السعادة في اليوم نفسه . وردوا من الدجيل فدخل الوزير الخيمة ونزل الجيش في خيامه ، وأن الوزير قرأ قوائم آغا دار السعادة مع مير اخور الدولة في ديوانه ، فأظهر الأفراح . وأما محمد باشا فإنه حينما سمع بحركة الوزير سليمان باشا من الحلة اتخذ في جانب الكرخ متاريس في الأزقة ، وأمر أن تحاصر بغداد ، وعيّن أو جقلية « 1 » . فاتخذ وسائل الحصار . وحينئذ جاء أحد چوقدارية محمد باشا والي كركوك وهو أوشار أوغلي ، وبعض الأشخاص إلى بغداد بالبشرى على حين غرة وبينوا أن سليمان باشا صار واليا ، وأبدوا أن محمد باشا أرسلهم فأخبر الوالي بأن هؤلاء جاؤوا ليوقعوا فتنة ومن ثم قتل أوشار أوغلي وخمسة أشخاص معه . ونبه الوزير بأن من ذكر اسم سليمان باشا قتل . وفي مساء ذلك اليوم في 18 شوال ورد عثمان آغا آل يوسف آغا بالقوائم إلى بغداد مرسلا من محمد باشا ، وفي اليوم التالي أرسل أحمد آغا بربرباشي سلحشور السلطان ، مع تتار إلى الوزير محمد باشا ، وأن كاتب خزانة المرحوم أحمد باشا أرسل لاستقبال الميراخور الثاني مصطفى بك إلى الموصل ، وفي يوم الأحد جاء كل من مصطفى الدفتري وآغا الينگچرية ، وبعض الأشخاص إلى الوزير سليمان باشا ، وكذا علي آغا كتخدا الوزير وأبدوا أنه نصب علي آغا قائممقاما ، وأن هؤلاء أرسلوا مع كتخدا محمد باشا السابق وهو عبد الرحمن بك إلى بغداد . وفي 21 منه يوم الاثنين بعد العصر تحرك الوزير سليمان باشا من المحل المذكور ، ونزل حديقة المرحوم ( أحمد باشا ) . وفي يوم الثلاثاء أرسل عثمان الجنباز إلى البصرة بالبشرى . وفي 25 منه الجمعة أرسل
--> ( 1 ) نوع من الجند . وكانوا يسمون ( قوجقلي ) بلسان العوام .